السيد يوسف المدني التبريزي
140
قواعد الأصول
[ ( القاعدة الخامسة والأربعون ) فيما إذا دار الامر في الواجب بين الاقلّ والأكثر ] وهو امّا استقلالىّ أو ارتباطي ؛ ( والفرق بينهما ) انّ الأول هو ما لم يكن امتثال بعضه مرتبطا بامتثال بعضه الآخر ، كأداء الدين وقضاء الفوائت واكرام العالم ونحو ذلك ممّا ينحلّ الواجب فيه إلى واجبات متعدّدة غير مرتبطة بعضها ببعض فإذا اتى ببعض واخلّ ببعض فقد امتثل وعصى ، ( والثّانى ) هو ما كان امتثال بعضه مرتبطا بامتثال بعضه الآخر ، بان كان المطلوب فيه هو المجموع من حيث المجموع ، بحيث إذا اتى بالجميع الّا واحدا لم يمتثل أصلا سواء كان ابعاضه أمورا وجودية كما في الصلاة أو عدميّة كما في الصيام وفي العرفيّات كالأمر بالمركبات والمعاجين ؛ فكلّ ما كان هذا حاله فهو واجب ارتباطي وان كان التكليف به في الظّاهر بصورة النهى ، كما إذا قال لا تتكلم ساعة واحدة لغرض مخصوص فانّه واجب ارتباطي غايته انّه مركب من أمور عدميّة كما في الصّيام لا وجودية كما في الصلاة ، ( وبعبارة مختصرة ) انّ الفرق بينهما من جهة وحدة التكليف والغرض في ظرف وجوب الأكثر في الثاني وتعدّده في الأول المستتبع